الشيخ الطوسي
321
الخلاف
يعني لا يكون ممنوعا من الهجرة عن دار الحرب - متصرفا لنفسه ، فمتى قتل مع عدم العلم بإيمانه ، سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصد ، فلا دية ولا قود ، وفيه الكفارة . وقال أبو يوسف ومحمد : فيه الدية والكفارة ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده ( 2 ) . وقال الشافعي : إن قصده بعينه ففيه الدية على أحد القولين ، والقول الآخر لا دية ، وفيه الكفارة مثل ما قلناه ، وإن لم يقصده بعينه فلا دية ، وفيه الكفارة ( 3 ) . دليلنا : الآية ( 4 ) ، وإن الله تعالى أوجب الكفارة ولم يذكر الدية ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 5 : إذا قتل أسيرا في أيدي الكفار وهو مؤمن ، وجبت فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وبه قال أبو يوسف ومحمد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة لا ضمان عليه ( 6 ) . وقال الشافعي إن قصده بعينه فعليه الدية والكفارة على أحد القولين ، والقول الآخر كفارة بلا دية ، وإن لم يقصده بعينه فالكفارة بلا دية ( 7 ) . دليلنا : قوله تعالى " : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة
--> ( 1 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 2 ) انظر المحلى 10 : 348 . ( 3 ) انظر المصدر السابق . ( 4 ) انظر الآية 92 من سورة النساء . ( 5 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة . ( 6 ) لم أظفر به في مظانه في المصادر المتوفرة . ( 7 ) الأم 6 : 35 ، والمجموع 19 : 186 .